(أجرت الحديث: كريمة حاجي)

 

 الرباط  -  أكد رئيس الجمعية المغربية لعلوم التمريض والتقنيات الصحية، السيد حبيب كروم، أن واقع هيئة التمريض بالمغرب يستدعي مواصلة الجهود للرقي بالوضع الاجتماعي وتحسين ظروف عمل الممرضين وتقنيي الصحة والقابلات، بحكم أن مهنة التمريض محفوفة بالمخاطر والصعوبات.

وأوضح السيد كروم، في حديث لوكالة المغرب العربي للأنباء بمناسبة اليوم العالمي للتمريض (12 ماي من كل سنة)، أن هذه الصعوبات والمخاطر برزت بشكل جلي خلال فترة تفشي جائحة كورونا، والتي اضطلعت خلالها هيئة التمريض بأدوار طلائعية من أجل تأمين تقديم الرعاية والخدمات الصحية للمواطنين على حد سواء.

وأشار إلى أنه بالرغم من التحولات التي شهدتها مهنة التمريض تحديدا على مستوى التحصيل العلمي بتحقيق عدة مكتسبات في هذا المجال، ولاسيما إقرار نظام إجازة، ماستر، دكتوراه ( LMD)، مازالت الدعوة إلى التصحيح والتقويم متواصلة بهدف تحقيق المطالب العادلة والمشروعة العالقة للممرضين وتقنيي الصحة والقابلات.

وبخصوص العراقيل الرئيسية التي تحول دون أداء هيئة التمريض لأدوارها على أحسن وجه، أوضح السيد حبيب كروم أنها تتمثل بالأساس في "النقص الحاد في صفوفها، حيث يقدر الخصاص حسب أرقام رسمية للوزارة الوصية ب 65 ألف ممرض وممرضة، وهذا الرقم يعتبر ضعف عدد الممرضين الذي لا يتجاوز 30 ألفا، وهو ما يعني أن الممرضين يشتغلون في فضاءات تكون شحنة العمل بها مرتفعة، مما يسبب لهم إرهاقا إضافيا".    

 ومما يعمق من هذا الوضع، يضيف رئيس الجمعية، التوزيع غير العادل مجاليا، علاوة على "غياب ترسانة قانونية واضحة تحدد مهام الممرضين وتقنيي الصحة والقابلات، مما يعرضهم أحيانا إلى المتابعات الإدارية والقانونية. بل منهم من زج به وراء القضبان".

كما توقف عند تعرض الممرضين إلى عدة انتقادات من طرف المواطنين بحكم تواجدهم في الصفوف الأمامية للتواصل مع المرضى والمرتفقين الذين يكونون في أحايين كثيرة غير راضين عن جودة الخدمات الصحية المقدمة لهم، مما يعرض الممرضين أحيانا إلى العنف اللفظي والجسدي والنفسي.

وحول أبرز النقاط التي يتضمنها الملف المطلبي للممرضين والممرضات والتي من شأنها النهوض بوضعيتهم، دعا رئيس الجمعية المغربية لعلوم التمريض والتقنيات الصحية إلى توظيف العدد الكافي من الموارد البشرية المتخصصة، وإقرار هيئة وطنية للممرضين وتقنيي الصحة والقابلات والمروضين والمساعدين الطبيين في المجال الاجتماعي، مع العمل على إخراج مصنف الكفاءات والأعمال من أجل حماية هيئة التمريض والمواطنين المرضى على حد سواء، علاوة على حماية المهنة من الدخلاء والمتطفلين.

وأكد أيضا على أهمية مواصلة الحوار بهدف الاستجابة لمطالب الممرضين ذوي سنتين وثلاث سنوات من التكوين والممرضين المساعدين والإعداديين، والرفع بشكل منصف وعادل من قيمة التعويضات عن الأخطار المهنية، والاستجابة لملف الممرضين الأساتذة والممرضين خريجي المدرسة الوطنية للصحة.

وخلص رئيس الجمعية المغربية لعلوم التمريض والتقنيات الصحية إلى الدعوة إلى الاستثمار في التكوين المستمر والبحث العلمي في علوم التمريض والتقنيات الصحية، فضلا عن خلق مديرية مركزية لعلوم التمريض وتقنيات الصحة وإشراك هيئة التمريض في اتخاذ القرارات وبلورة السياسات الصحية.